|
|
|
|
#1 | ||
|
|
![]() مأساة طفل ليل غشى بظلامه فجراً أغر *** وكهولة برزت على عهد الصغر وطفولة سيمت عناءً في الصبا *** وهلال يوم ذاق خسفاً كالقمر وربيع عمر في بدايته انتهى *** وشعاع نجم في مجرته طفر ونهاية عند البداية أقبلت *** وبداية دون النهاية تحتضر ليل تلبد بالمآسي وانتضى *** بقساوة تطوي البوادي والحضر مأساة طفل في حداثة سنه *** رسمت معالمها الليالي والغير صور تشيب لها الرؤوس تأسّفاً *** ويذوب وجداً عند رؤيتها الحجر موت يحوم حول طفل يانع *** من كل ناحية تداعى وانهمر من خلفه نذر الحروب تتابعت *** وأمامه دقت نواقيس الخطر طفل صغير لم يجاوز أربعاً *** من عمره أًنّى يعي معنى الحذر هو مسلم الأبوين لاشك اعتلى *** مجدافه موج المآسي فانكسر هو مسلم زرع الأعادي حوله *** سبل الهلاك وأشعلوا جواً وبر هو مسلم لاشك قد عصفت به *** تلك الحروب ولم يجد منها مفر فقد الأقارب كلهم وجثى هنا *** يستقبل الموت المحقق إذ حضر أطرافه توحي ببؤس مزمن *** أوهى قواه وهَدّه فجثى وخر فقراته برزت لتحكي للورى *** قصصاً من الإرهاب في أجلى الصور أضلاعه تنبي بوضع مؤلم *** وجثوه ينبي بأشياء أخر والنسر يقبع خلفه متربصاً *** متشوقاً يرنوا لوعد منتظر يبدو رحيماً رغم قسوة طبعه *** مترفّقاً رغم الشراسة بالفطر لم يقترب من جسمه مسترهباً *** لم يشقه حياً كما فعل البشر أعطى الأمان لروحه مستعظماً *** إزهاقها حتى يوافيها القدر هو ميّت والموت صار لمثله *** أولى وأرحم من حياة في سقر إن لم يمت بالجوع مات بغيره *** ليل المنايا حول مرقده انتشر إن لم يمت فلسوف يحيى ميتاً *** في قبضة التنصير في حلو أمر سيباع في سوق الرقيق ويشترى *** ليعود مسموم المبادئ والفكر هو ميت في الحالتين وفقده *** روحاً أعز من الحياة بلا وطر ماذا جنى ؟ ما جرمه حتى دنى ؟ *** منه الشقاء المستطير من الصغر فيما العناء وعمره لم يرتكب *** جرماً ولا حتى على قلبٍ خطر لم ينتهك عرضاً ولم يسفك دماً *** لم يفتعل حرباً ولم يوقد شرر لم يقترف إثماً ولم يسلك غوى *** لم يقتلع نبتاً ولم يقطف زهر ببراءة الأطفال عاش ولم يزل *** يمضي إلى ميعاده زاكٍ أبر ما ذنبه ؟ ما إثمه ؟ ما جرمه ؟ *** لج السؤال ولم يوافيه الخبر الذنب ذنب القائمين بأمره *** العاكفين على التسالي والسهر الجاعلين من الكراسي غاية *** أسمى وأغلا من تعاليم السور ألقوا به وبغيره في غابة *** مملوءة رعباً وشراً مستطر هذه المآسي بعض بعض ذنوبهم *** وذنوبهم شتى فأنّى تغتفر أين العدالة ؟ أين من شدقوا بها *** أين النظام العالمي المبتكر أوليس ما يلقاه هذا الطفل في *** قاموسهم ظلماً بمختلف الصور ؟ أوليس ما يجري انتهاكاً صارخاً *** لحقوق إنسان وشيئاً لا يقر ؟ أوليس ما يجري يعد جريمة *** في حق عالمنا بشكل مختصر ؟ أم أن حق المسلمين وأرضهم *** ودماءهم في حكم شرعته هدر أمن العدالة أن تدان ضحية *** ويكرم الجاني بدعم مستمر أمن العدالة أن تشرّد أمة *** ويقال للمحتل قولاً معتبر الحق أن العدل في منظوره *** أمن اليهود وما سواه فلا ضرر هذا النظام العالمي وإنه *** ثديٌ إذا لمسته إسرائيل در هذا النظام العالمي ومن رأى *** فيه الخلاص من العناء فقد قصر أين الذين به تغنوا واحتفوا *** من قومنا وسعوا إليه بلا حذر أين الذين دعوا إليه ومَجّدوا *** وبه أشادوا دون وعي أو بصر هل يا ترى هذي المشاهد كلها *** تكفي لتجعلهم يعيدون النظر هل يا ترى هذي المشاهد كلها *** تكفي لتصبح في مسيرتهم عبر هل يا ترى هذه المآسي كلها *** يبقى لها في قلبهم أدنى أثر قست القلوب ولم يعد في لينها *** أمل ولو كانت حديداً لانصهر
|
||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
إعلانات نصية |
| منتديات صحيفة وادي الدواسر الالكترونية | |||
![]() |
![]() |
||